الصفحة 204 من 392

وجل- أما قبل ذلك هل كانوا يعلمون أن شعيبًا كان على الحق؟ ربما، هل كانوا لا

يعلمون؟ ربما، فهذا أمر لا أستطيع أن أجزم فيه بقول والله - تعالى- أعلى وأعلم.

إجابات الحلقة الماضية

فضيل الشيخ وردتنا إجابات سؤال الحلقة الماضية:

وكان السؤال تصور مناظرة بين مؤمن بالقدر ومنكر له أو مشكك فيه؟

استأذنكم في طرق إجابة تكون أدبية إلى حد ما:

الإجابة:

كان أحمد وسامي يدرسان في جامعة واحدة وخرجت نتائج الفصل الدراسي لكن كانت نتيجة

أحمد لا تسر، الرسوب- لا حول ولا قوة إلا بالله- وسامي نجح بتوفيق الله له فسخط

أحمد وقال: لماذا يا ربي فعلت بي هكذا؟ ألم أدرس ألم أجتهد؟ لماذا من سواي نجح وأنا

لم أنجح؟ هذا مستحيل، قال سامي: هون عليك يا أحمد إن ما تقوله حرام، حرام في حق

الله - تعالى- فالله يفعل ما يريد والله لا يسأل عما يفعل قال سامي: قل: إن لله

وإنا إليه راجعون، وقَدَّرَ الله وما شاء فعل، قال أحمد: ماذا قَدَّرَ علي؟ ما هذا

القدر الذي تقوله؟ أنا درست جيدًا ويجب أن أنجح ما هذا الهراء الذي تتكلم به؟ قال

سامي: حرام عليك يا أحمد ولا يجوز ذلك فالله خلق كل شيء بقدر فحركاتك وسكناتك كلها

بقدر الله فهو النظام الحكيم والقانون الذي وضعه الله أحكم الحاكمين بعلمه وإرادته

وحكمته ليسير على أحكامه كل شيء في هذا الوجود من السماء وما فيها وما عليها فلا

راد لقضاء الله وقدره قال الله - تعالى-: ?إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ

بِقَدَرٍ ? [القمر: 49] ، وقال - تعالى-: ?وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا

مَّقْدُور ? [الأحزاب: 38] ، فنظراتك وأنفاسك وكل ما فيك بقدر من الله، فقدر الله

هو القانون الأذلي الذي لا يعتريه تغير ولا تحول ولو اجتمعت قوى العالم كله

السماوية والأرضية على أن تغير مثقال ذرة من قدر الله ما وجدت إلى ذلك سبلًا، قال

سامي: يا أحمد قال - تعالى-: ?وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت