الصفحة 23 من 392

لَكُمْ ? [غافر: 60] فإذا أراد العبد رزقًا من الله: فهمًا أو علمًا أو سدادًا أو

رشادًا أو زوجةً أو ولدًا أو نجاحًا فعليه أن يجتهد في دعاء الله - عز وجل - فإذا

كنت تريد أن تتقرب إلى الله تعالى بالاعتقاد إذن لابد أولًا: أن تعرف ربك وثانيًا:

لا بد أن تعرف نفسك فإذا عرفت أن ربك بأنه الرب الغني القوي القادر وأنك أنت العبد

الذليل الفقير المحتاج إذا عرفت ذلك، هذه المعرفة لابد أن تكسر قلبك وأن ترزقك

الخشية وأن ترزقك العمل أما إذا لم تنكسر ولم تخشع لهذه المعرفة فاعلم أنها معرفة

ناقصة. إذن إذا كانت معرفتي بالعقيدة ستقربني من إلى الله وتدفعني إلى الله وتزيدني

عملًا على طريق الله إذن هذا علم نافع استبصرت به وإلا فلابد أن أراجع طريق العلم

الذي سلكت فيه.

هل هناك شروط لازمة يجب أن تتوافر فيمن تأخذ عنهم العقيدة؟

هذا سؤال جيد باختصار شديد هذا الشرط أو الشروط التي ينبغي أن تكون معلومة أن يكون

حسن الاعتقاد شهد له علماؤه وأترابه بالخير في هذا الباب، كما قلت لكم عندما قال

الذهبي عن أبي زيد القيرواني ماذا قال الذهبي على القيرواني؟ وكان على طريقة السلف

في الأصول فلما يقول الذهبي وهو رجل متمكن في هذا الباب وإن كان متأخرًا يقول هذا

عن القيرواني فهذا مفيد في تلقي هذه العقيدة بالقبول، لما ينقل الإمام ابن القيم عن

القيرواني أكثر من عدة نُقُولٍ فهذه دلالة على أن هذا الرجل عقيدته مقبولة عند ابن

القيم وابن القيم هذا رجل اعتقاده معلوم لأنه تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية فتأخذ

العقيدة عمن شهد له بالخيرية في هذا الباب.

يقول: مامعنى قولهم التخلية قبل التحلية في معنى التوحيد؟

هذا المصطلح - وإن كان في أصله من مصطلحات أهل السلوك وأهل التصوف- لكنه مصطلح صحيح

فالإنسان لن يتحلى بالإيمان إلا إذا تخلى عن الكفر والشرك فهذا أمر مقرر فلا يجتمع

الاثنان معًا بكفاءة واحدة أو بتمام واحد قال الله تعالى? فَمَن يَكْفُرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت