واحد.
هناك كتب بعد ذلك أكثر إيعابًا أي تشمل موضوعات متعددة وذلك ككتب شيخ الإسلام ابن
تيمية . وهناك كتب الردود كالرد على الزنادقة والجهمية وكالرد على الذين قالوا بخلق
القرآن. وهناك بعد ذلك الكتب المختصرة المفيدة الجامعة وذلك كرسالة أبي زيد
القيرواني.
السلام عليكم ورحمة الله: كنت أريد أن أسأل: كيف يجمع الإنسان بين العقيدة أن
يؤمن ويعتقد بأن كل شيء رزق من عند الله تعالى فقد قرأت للإمام الغزالي أن الرسول
-صلى الله عليه وسلم- قال: إنه حتى العقل هبة من عند الله -سبحانه وتعالى- وعلى قدر
العقل الإنسان يكون منزلته عند الله -سبحانه وتعالى- كيف أجمع بين هذا وبين العمل
فإذا اعتقدت أنه حتى العقل هبة من الله تعالى ولا دخل لي فيه فكيف أعمل ما يقربني
من الله وعقلي على قدر هذا؟
لا بد للمكلف أن يعلم أنه عبد لله - عز وجل - محتاج إلى الله - عز وجل - في أمور
الدنيا وأمور الدين، في أمور المعاش وفي أمور المعاد، إذن لا بد أن يعلم أنه عبد
مفتقر إلى الله - عز وجل - ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى
اللَّهِ ? [فاطر15] ، ثانيًا لابد أن يعلم أن الله تعالى غني عنه وعن عبادته، والله
-سبحانه وتعالى- عنده خزائن كل شيء ? وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا
خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21) ? [الحجر: 21] فخزائن
العلم وخزائن التوفيق والرشاد والسداد والنجاح والبر والتقوى والعقل والأولاد
والزواج وكل ما على وجه الدنيا من خير وصلاح إنما خزائنه عند الله - عز وجل -
فالعقل ليس فقط رزق من الله بل إن النجاح والفهم والسداد والرشاد والتوفيق وكل هذه
الأشياء إنما هي من عند الله - عز وجل - من رزق الله - عز وجل - هذه الأمور أنت لا
تحصلها إلا ببركة الدعاء قال الله تعالى ? وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ