الأمر الثاني: لابد من تعليم العقيدة نظمًا يسيرًا بسيطًا بعد هذه المرحلة أو
أثناء هذه المرحلة للأولاد والله سبحانه وتعالى هو الهادي للسبيل.
تقول: ما حكم تقليد العامي لشيخ من الرافضة هل يصح إيمانه؟
هذا العامي عندما يقلد شيخًا من شيوخ الرافضة هل يجوز له هذا التقليد؟ أبدًا لا
يجوز له هذا التقليد لأني قلت لحضراتكم: إن العامي يجب عليه أن يجتهد في تقليد من
يقلد فإذا علم العامي أن هناك من يطعن في شيوخ الرفض ويتهمهم بالزندقة علم ذلك فكيف
يقلد هذا الشيخ؟ لا بد أن يجتهد في تقليد من يقلد إذا كنت مريض وأردت أن تذهب
إلى طبيب أنت لست بطبيب ولا تعرف تقييم الأطباء ولكن إذا عرفت أن هذا الطبيب أفضل
من هذا الطبيب فأنت تذهب للأفضل فكذلك ينبغي للعامي أن يجتهد في تقليلد من يقلد فلا
عذر للمقلد الذي يقلد شيوخ الرافضة، لا عذر له ولكن لا نخرجه من دائرة الإسلام.
يقول: هل صحيح أن عقيدة الشيخ أبو زيد القيرواني أشعرية؛ لأن من المعلوم أن عقيدة
المغاربة أشعرية؟ أفيدونا جزاكم الله خير
أبدًا هناك بعض الطعون طعن بها أبو زيد القيرواني وبإذن الله تعالى سأبين لكم أن
هذه الطعون ليست في محلها وأن الرجل على العقيدة الصافية الصحيحة، على عقيدة أهل
السنة وأن هناك بعض الألفاظ قد يفهم منها ذلك ولكن ليس هذا على حقيقته وإن شاء
الله سيظهر لنا ذلك أثناء الشرح.
يقول: هل من بالإمكان التكرم بذكر طرق التصنيف في علم العقيدة ولو باختصار ؟
باختصار شديد: هناك طريقة أصحاب الدواوين كالبخاري ومسلم أنهم لا يفردون الاعتقاد
بمصنف ولكن يذكرون الاعتقاد كباب أو ككتاب من جملة كتب دواوينهم: في البخاري مثلًا
نجد كتاب التوحيد وفي مسلم نجد كتاب الإيمان هذه طريقة. طريقة ثانية الكتب التي
أفردت بالتصنيف لمسائل الاعتقاد وهي كتب أثرية حديثية وذلك ككتاب الإيمان لابن أبي
شيبة وكتاب الأسماء والصفات لابن خزيمة فهذه كتب سلفية أثرية حديثية تعنى بموضوع