بعد ذلك لا يطبق، هذا أمر عجيب من علم أمور العقيدة ولم يطبقها فقد نادى على نفسه
بالخسارة.
يقول: كيف السبيل إلى تصحيح العقيدة الإسلامية وسط هذه البدع التي ابتلي بها
المسلمون.؟
أسأل الله تعالى لأخي في بلاد المغرب أن يثبته وأن يسدده وأن يسدد إخواننا أهل
السنة في المغرب لأن هذه البلدة حالها كحال قرى كثيرة في مصرنا تعج بالبدع وبالتصوف
وبمخالفة التوحيد الصحيح فأرجو وأدعو الله - عز وجل - أن يوفق إخواننا بالمغرب وأن
يجتهدوا في طلب العلم النافع وأن يكونوا مترفقين بالناس وأن يكون الجهد كل الجهد
ليس في النقر والتفحير والبحث عن دقاق المسائل وفروعها وليكن جهدهم في المغرب
وغيرها الاجتهاد في دعوة الناس إلى الله - عز وجل - وفي تعريفهم دين الله - عز وجل
-وفي تحفيزهم بهذا الدين وأسأل الله تعالى أن يوفقهم.
يقول: ما رأي الشيخ في شرح حاشية العدوي على الرسالة؟
أنا لم أطلع على هذا الشرح.
ما هي الأسباب التي تعين على تربية الأولاد على العقيدة الصحيحة؟
من أعظم الأسباب أن يرى الولد والده على اعتقاد صحيح أقول: إن أول شيء يتأثر به
الأولاد في مسائل الاعتقاد السلوك والعمل. تصور مثلا أن هناك أبًا كان يسير في شارع
مثلًا ومعه ولده ثم سقط شيء على رأسه فشج رأسه فصاح هذا الأب وأخذ يسب ويلعن، لو
تكلم مع ولده بعد ذلك في الإيمان بالقدر هل هذا الولد سيستجيب لوالده؟ أبدًا إذن
هناك الاعتقاد بالممارسة النبي -صلى الله عليه وسلم- في مكة مكث ثلاث عشرة سنة يعلم
الناس الاعتقاد يعلمهم بالعمل فلابد للأب أن يعلم ولده الاعتقاد عمليًا سلوكيًا ثم
بعد ذلك يطلعه على نظم بسيط في الاعتقاد يقرره إياه، وكان الناس قديمًا يعلمون
أبناءهم المتون الخفيفة اليسيرة في الاعتقاد كان العلماء والأمراء والوجهاء والناس
عمومًا كانوا يحبون هذا الأمر ويعلمون هذا لأبنائهم فأنا أرى أنه لابد من تعليم
العقيدة سلوكًا للأولاد.