الصفحة 231 من 392

هذه المسألة خاض فيها بعض الذين ينبغي لهم أن يتعلموا دين الله -عز وجل- فقالوا: بأن عذاب القبر ليس عذابًا حقيقيًا ولكنه أمر نفساني، وقالوا: بأنه لا يوجد من النصوص ما يدل استقلالًا على عذاب القبر وهذا كلام في قمة الفساد فقد ثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث عائشة كان يتعوذ بالله -عز وجل- في كل صلاة في نهايتها من عذاب القبر: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال، ومن المغرم والمأثم) ، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- من جملة ما يتعوذ به عذاب القبر، ودخل النبي -صلى الله عليه وسلم- يومًا فوجد امرأة يهودية تذكر عائشة بعذاب القبر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (تعوذوا بالله من عذاب القبر) ، والنبي -عليه الصلاة والسلام- النصوص الثابتة عنه في إثبات عذاب القبر ونعيمه كحديث البراء وهو حديث طويل نصوص كثيرة بحيث صار هذا الأمر أي: إثبات عذاب القبر من جملة اعتقاد أهل السنة والجماعة وقال الله -عز وجل-: ?النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُواًّ وَعَشِياًّ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ ? [غافر: 46] ، فصار هناك عدة أمور، ?النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُواًّ وَعَشِي ? آل فرعون أغرقوا فماتوا، فيا تُرى ما هي الحال التي يكون فيها الغدو والعشي؟ هل يكون ذلك في الدنيا أم يكون ذلك بعد البعث ويوم الساعة، وعند الفصل بين الناس ثم بعد ذلك الجنة والنار؟ الجنة والنار ليس هناك زمن انتهى الزمن في هذه الدور ليس هناك نهار ولا ليل ليس هناك قيظ ولا شتاء، هناك الأمور مختلفة تمامًا ?النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُواًّ وَعَشِي ? هذا متعلق بالقبر، فهم يعذبون ليلَ نهار في القبر، والقول ?النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُواًّ وَعَشِي ? أي يعرضون عليها دائمًا في كل وقت فإن هذا يسمى من الظروف المركبة، والظروف المركبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت