الصفحة 253 من 392

بعضهم: وكتب ذلك في الصحف وكتب ذلك في الكتب، قال: ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ أن أبا بكر -رضي الله تعالى عنه- أمر بصحف كتبها عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر بهذه الصحف أن تجمع ثم حرقها، قال: وهذا دليل على أن الصحابة كانوا يحرقون الأحاديث التي كتبوها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا: وفي البخاري الذي أنتم تستدلون به، أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (من كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه) إذن: هذا خبر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا فعل أبي بكر، النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر بمحو ما كتب عنه وأبو بكر يحرق الأحاديث التي جمعها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكيف وصلت لنا هذه الأحاديث؟ قالوا: هذه أحاديث مفبركة مكذوبة مدسوسة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومنها أحاديث الشفاعة، هذا كلام فظيع وهذه كذبة صلعاء، هؤلاء القوم من أشر الناس كذبًا لماذا؟ عندما رجعنا إلى تذكرة الحفاظ للإمام الذهبي ماذا وجدنا؟ وجدنا هذا الأثر بالفعل موجود في تذكرة الحفاظ، ولكن بعد أن ذكره الإمام الذهبي قالوا: هذا أثر لا يصح. فذكروا الأثر، وتركوا كلام الإمام الذهبي على هذا الأثر، هل هذا منهج علمي؟ لا.. هذا كذب، وهذا تضليل للقراء الكرام، القارئ عندما يقرأ كتابًا فإنه يقتنع بما تقول، فكيف تنقل أثرًا ثم لا تنقل حكم صاحب هذا الكتاب على هذا الأثر، إذن: أنت تريد أن تلبس على الناس وأن تضللهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت