الأمر الثاني: حديث: (من كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه) هذا الحديث حديث صحيح أخرجه البخاري وغيره، ولكن ما القول في هذا الحديث؟ القول في هذا الحديث، أن هناك أحاديث كثيرة نسخت هذا الحديث، فكان العمل بذلك في أول الأمر وهناك أحاديث أُخر نسخت هذا الحديث من هذه الأحاديث: ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: لم يكن أحد أكثر مني حديثًا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب)، وأبو هريرة كان إسلامه متأخرًا وكانت وفاته متأخرة، فيقول: (كنت أكثر الصحابة رواية عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا ما كان من عبد الله بن عمرو بن العاص) -رضي الله تعالى عنه وعن أبيه- أنا عندما أقول عبد الله بن عمر بن العاص، أقول: -رضي الله تعالى عنه وعن أبيه- (إلا ما كان من عبد الله بن عمرو بن العاص) -رضي الله تعالى عنه وعن أبيه- ( فإنه كان يكتب ولا أكتب) كان يكتب ماذا؟ كان يكتب الحديث؛ لأن السياق في سياق رواية الحديث أي: فإنه كان يكتب الحديث ولا أكتب الحديث.
في الصحيح أن أبا شاه أتى للنبي -صلى الله عليه وسلم- واستأذنه أن تكتب له خطبته، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (اكتبوها لأبي شاه) وخطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا حديثه, فحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- يطلق على قول النبي -عليه الصلاة والسلام- ثانيًا: يطلق على فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثالثًا: يطلق على تقرير النبي -صلى الله عليه وسلم- أو على إقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحيانًا يطلق هذا على وصف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- يطلق على النبي -صلى الله عليه وسلم- السنة.