أو أن يقال: بأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (من كتب عني شيئًا غير القرآن) في صحيفة واحدة ( فليمحه) الصحابة كانوا يكتبون القرآن وكانوا يكتبون أيضًا حديث رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- فالنبي -عليه الصلاة والسلام- خشي أن يختلط الحديث بالقرآن، فإذا كان الصحابة يستطيعون التمييز بين الحديث والقرآن فربما يأتي أقوام لا يستطيعون التمييز بين الحديث والقرآن، هناك أقوام ربما يقولون ذلك، يعني من الطرائف كنت أصحح كراسة في الجامعة فأحد الطلاب كتب: قال الله -عز وجل-: اسعَ يا عبد وأنا أسعى معاك، قال ذلك وهذا طالب جامعي, فيمكن أن يأتي وقت إذا كتب الحديث مع القرآن أن يأتي وقت لا يميز الناس فيه بين القرآن والحديث، انظروا إلى هذا الطالب الجامعي كيف يكتب، فالنهي هنا لعله متوجه إلى المنع من الجمع بين كتابة القرآن والحديث في صحيفة واحدة فقال: (من كتب عني شيئًا غير القرآن في صحيفة واحدة فليمحه) ، فلا يثبت في الصحيفة إلا ماذا؟ إلا القرآن، لعل هذا هو الجمع بين الحديثين ولعل ذلك هو الأليق، فالصحيح أن يقال: بأن النبي -عليه الصلاة والسلام- نهى عن ذلك الأمر حتى لا يختلط القرآن بالحديث.