الصفحة 259 من 392

إذن: كتب الحديث زمن النبي -عليه الصلاة والسلام- وهناك فارق بين كتابة الحديث وجمع الحديث، انتبهوا فارق بين كتابة الحديث وجمع الحديث، بين كتابة الحديث أي تدوين الحديث وبين جمع الحديث يمكن أن أكتب هذا الحديث في هذه الورقة، والحديث الثاني أكتبه في ورقة ثانية والثالثة في ورقة ثالثة ورابعة وخامسة، إذن: عندي مجموعة من الأحاديث ولكنها في مجموعة من الأوراق، إذن: هذا هو كتابة الحديث، فإذا ما كتبت هذه الأحاديث في صحيفة واحدة كان ذلك ماذا؟ كان ذلك جمعًا لهذه الأحاديث، فالأحاديث كانت مكتوبة ولكنها متفرقة، هناك صحيفة عند أبي هريرة وهناك صحيفة عن عبد الله بن عمرو بن العاص وهناك صحيفة ثالثة عن عبد الله بن مسعود، وهناك صحيفة من الأحاديث الموجودة عند فلان، وعند آخر... صحف موجودة، ما الذي حدث؟ تفرق الصحابة في الأمصار، وحدث كل صحابي بما سمع عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان الحال مستمرًا حتى سنة واحد وتسعين تقريبًا في خلافة عمر بن عبد العزيز، هذه الخلافة الراشدة، نظر عمر فوجد أن رقعة الدولة الإسلامية دولة عريضة، من بلاد الهند وقريب من بلاد الصين شرقًا، الدولة الإسلامية هذه كلها- يا إخواني أيها المسلمون- الدولة الإسلامية من أول الهند، يعني: الهند كانت داخلة معنا وحتى حدود الصين كانت داخلة معنا، وشمالًا الجبال الفاصلة بين الشام وتركيا كانت داخلة معنا وجنوبًا أدغال إفريقيا، وغربًا المحيط الأطلسي، وشمالًا جبال البرانس، وداخلة معنا جزر رودس وصقلية ومالطة، وتكريت وجنوب إيطاليا، يعني: اليونان وجنوب إيطاليا وقبرص وجنوب تركيا، كل هذه الجزر الموجودة في البحر المتوسط، هذه كلها كانت داخلة في الدولة الإسلامية، كانت دولة مترامية الأطراف والصحابة وصلوا إلى كل هذه البلاد، يعني قبر أبي أيوب الأنصاري، أين يوجد؟ تحت أسوار القسطنطينية، انظروا إلى الصحابة كيف حملوا دينهم وانطلقوا في هذه الديار ونشروا دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت