الله -عز وجل-!! الذي حدث أن عمر بن عبد العزيز خاف وخشي أن تندرس سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاف من ضياع السنة هي موجودة في الكتب في الصحف، ولكن هذه الصحف منتشرة، ماذا حدث؟ أمر عمر بن عبد العزيز الإمامين الجهبذين الجبلين العالمين محمد بن الشهاب الزهري، وأبا بكر بن حزم أمرهما أن يجمعا سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجمعت السنة في عهد عمر بن عبد العزيز، وهناك أول صحيفة مكتوبة مثبتة بعد عصر الصحابة وهي صحيفة همام بن منبه، وهذه الصحيفة موجودة بتمامها في مسند الإمام أحمد، إذن: جمع حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عصر عمر بن عبد العزيز، في عصر التابعين الذين أخذوا الحديث من الصحابة إذن: ليس هناك قول لهؤلاء النابتة الذين زعموا أن الحديث لم يكتب إلا في زمن متأخر.
نسأل الله -تعالى- أن يوفقنا وأن يهدينا وأن يسددنا وأن يرحمنا وأن يجعلنا من المستمسكين بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- والحمد لله أولًا وآخرًا ظاهرًا وباطنًا.
الأخ الكريم يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ذكر فضيلة الشيخ في الحلقة السابقة أن الجهل والتأويل مانعان من موانع التكفير وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية بفتوى رقم تسعة آلاف ومائتين وستين عن العذر بالجهل؟ فأجابت أن المكلف بعبادته لا يعذر بالجهل لعبادته غير الله واستدلت بحديث مسلم عن حديث أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحدًا من هذه الأمة يهوديًا ولا نصرانيًا ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) ، فقالت: فلم يعذر النبي -صلى الله عليه وسلم- من سمع به ومن يعيش في بلاد إسلامية قد سمع بالرسول -صلى الله عليه وسلم- فلا يعذر في أصول الإيمان بجهله فنرجو توضيح هذه المسألة يا شيخ لعدم الإشكالية في هذا؟