الصفحة 262 من 392

الأمر الثاني: أن الفتوى بالتكفير تتفاوت أحيانًا من مكان إلى آخر, من شخص لآخر، من حال لآخر يعني لو أن رجلًا مثلًا أتى بأمر كفري وهو يعلم أن هذا الأمر أمر كفري فهذا الرجل حاله غير ذلك العامي الجاهل الذي لا يعلم أنه كفري، مثلًا في المملكة السعودية ينشأ الأولاد منذ الصغر على التوحيد، هذه مسألة معلومة، تجد الأولاد من الحضانة يحفظون الأصول الثلاثة للشيخ: محمد بن عبد الوهاب -عليه رحمة الله- وعندما يكبرون يأخذون متن كتاب التوحيد للشيخ: محمد بن عبد الوهاب ويأخذون شروح الأحفاد سواء فتح المجيد أو تيسير العزيز الحميد أو ما إلى ذلك، أو القول السديد يأخذون ذلك ويتعلمونه يمكن أن تجد الرجل في السعودية قد يأتي بالمعصية، قد يأتي بأمر فيه مخالفة شرعية ولكن مسألة التوحيد عنده مضبوطة لا يأتي بأمر يخرجه عن التوحيد، أما عندنا في مصر مثلًا فالأمر قد يكون مختلفًا، عندنا الموالي وعندنا مشايخ الموالد وعندنا الأضرحة وعندنا كذا وكذا، وهناك من يؤصل ويقعد لزيارة الأضرحة والتوسل بالأموات وطلبهم، فلو أتينا برجل عامي بسيط سمع شيوخ تأصيل الموالد والأضرحة سمع كلامهم ورآهم بأنهم علماؤه وتأثر بهذا الكلام، هل يكون ذلك الرجل كافرًا بما يصنع؟ لو قال مثلًا: مدد يا حسين أو مدد يا سيد يا بلدي أو ما إلى ذلك هل يكون بذلك كافرًا بما يذكر؟ لا.. لا يكون كافرًا؛ لأنه قد يكون جاهلًا وشيخه قد يكون متأولًا فما نجده عندنا قد لا تجدوه عندكم فهذه المسائل متفاوتة من بيئة لأخرى- والله تعالى أعلى وأعلم-.

الأخ الكريم من مصر يقول: عندي سؤالان لو سمحت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت