خلود، لا يخرج المؤمنون منها أبدًا قول الله -سبحانه وتعالى- ?إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ?45? ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ ?46? وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ?47? لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ?48 [الحجر: 45- 48] -سبحانه وتعالى- عندما تتأمل هذه الآيات تجد أن فيها بمفهوم المخالفة تعريض بالدنيا، فالدنيا يميزها أمران: الأمر الأول: أنها دار نصب، الأمر الثاني: أن الناس يخرجون منها، لا يَخْرجون منها وإنما يُخرجون منها، -سبحانه وتعالى- الذي جعل الجنة دار خلود وجعل الدنيا دار فناء ونهاء, فالجنة يدخلها المطيعون لا يخرجون منها أبدًا بخلاف الدنيا فإنهم يُخرجون منها، والجنة يتنعمون فيها بخلاف الدنيا فإنهم ينصبون فيها، دار نصب، فالرجل لا يبلغ مراده مما يحب إلا بالنصب والتعب:
لا تحسبن المجد تمرًا أنت آكله*** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر