الصفحة 282 من 392

دار الصبر ودار التكليف ودار التعب هذا كله في الدنيا، دار المرض، ودار الوهن، ودار العجز، ودار الحاجة ودار العوذ، ودار السؤال ودار النقص هذا كله هي الدنيا، فما من نقص في الدنيا إلا وتجده تامًا أي تجد ما كنت تطلبه ولكن كان ناقصًا في الدنيا إلا تجده تامًا عند الله -عز وجل- في الجنة، فنسأل الله -تعالى- أن يرزقنا الجنة، والجنة موجودة، فالجنة خلقها الله -تعالى- وهي موجودة الآن الجنة ، ليست الجنة مخلوقة عندما يدخل الناس الجنة، ولكن الجنة موجودة الآن، يدل على ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم: (أن النبي -عليه الصلاة والسلام- في صلاة الكسوف قالوا له: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك ثم رأيناك كعكعت) الكعكعة بمعنى الرجوع والإمساك، كأن النبي -عليه الصلاة والسلام- يريد أن يمسك شيئًا ثم بعد ذلك تركه ولم يمسكه (فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: إني رأيت الجنة فتناولت عنقودًا ولو أصبته -أي أمسكت به-، لأكلتم منه ما بقيت الدني) ، يعني: العنقود الذي رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- لو أمسكه وأصابه لأكلتم منه ومكث هذا العنقود ما بقيت الدنيا -سبحانه وتعالى- إذن: رأى الجنة حقيقة، فالجنة موجودة خلقها الله -عز وجل- ولكن متى خلقها بالضبط؟ هذا أمر لا يعلمه إلا ربي -سبحانه وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت