الصفحة 285 من 392

وقال الله -تبارك وتعالى-: ?لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ? [يونس: 26] ، الحسنى: دخول الجنة، فليس هناك شيء أعظم ولا أحسن من دخول الجنة، فنسأل الله -تعالى- أن يجعلنا من أهلها، والزيادة: ثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- فسرها بأنها النظر إلى وجه الله -سبحانه وتعالى-، ثبت ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح عند ابن أبي عاصم وعند غيره، وثبت ذلك أيضًا عن أبي بكر -رضي الله تعالى عنه- كما ثبت عن عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عن الجميع- وهذا هو الاعتقاد الصحيح الذي عليه أهل السنة أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة في الدار الآخرة، كما يرون الشمس وقت الظهيرة وكما يرون القمر ليلة البدر، فإنهم يرون الله -عز وجل- في الآخرة، هذا هو اعتقاد الصحابة واعتقاد السلف جميعًا، إلى أن نبتت نابتة السوء من المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة الذين لم يؤمنوا بذلك أصلًا، وتأولوا آي القرآن فتأولوا قول الله -عز وجل-: ?وَجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ?22? إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ?23 [القيامة: 22، 23] ، أن"إلى"مفرد آلاء، و? نَاظِرَةٌ? بمعنى منتظرة، فـ ?إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ? أي: تنتظر ثواب ربها، نعم، هذا تأويل ثابت عن بعض السلف، ولكن بعض السلف الذين قالوا ذلك لم ينفوا رؤية المؤمنين ربهم -سبحانه وتعالى- في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت