الصفحة 295 من 392

والله هذا الكلام كلام لم أره لأحد من المتقدمين من أهل العلم، فما زال العامة يتكلمون ولم أرَ ولم أسمع ولم أقرأ أن أحدًا من المتقدمين من أهل العلم قال: بأن نطق أسماء الله -عز وجل- بغير اللغة العربية الفصحى يعد ذلك إلحادًا في أسمائه- سبحانه- بل بالعكس الذين يتكلمون باللغة العربية من الأعاجم، عندما يتكلمون هناك حروف بتمامها لا يستطيعون أن يقولوها يعني مثلًا حرف مثل الضاد، لا يستطيع أن يقول أي اسم فيه ضاد، لا يستطيع أن يقول ذلك، بل حرف القاف، يعني الخالق، يقوم مثلًا يقول: الخالك، هكذا هو أعجمي، وأحيانًا الخاء لا يستطيعون إخراجها، فيمكن أن يقولها قريبة من الهاء، فالخالق يقولها: الهالك، عبد الهالك، قرابة من الهاء، فهؤلاء الأعاجم نقول لهم: لا تقولوا ذلك وهذا كفر بالله ولا يجوز لكم، هم يقولون هذه الأسماء ولا يقصدون المعاني التي تبادرت إلى أذهاننا، لكن الأوفق طبعًا والأسلم والأجود أن يتعلم الناس اللغة الفصحى، وأن يتكلموا بها تكلمًا صحيحًا ومن بركة كلامهم بالفصحى، أن يقرؤوا القرآن قراءة صحيحة وأن يقرؤوا السنة قراءة صحيحة وأن يقرؤوا أسماء الله -عز وجل- قراءة صحيحة، لكن من زلَّ في ذلك أو أخرج حرفًا مكان حرف، أو صوتًا مكان صوت، لا يمكن أن نخرجه من الدائرة، أو نقول بأن ذلك إلحاد في أسماء الله -عز وجل- ونطبق عليه الآية أظن أن هذا الأمر فيه تكلف، والله تعالى أعلى وأعلم.

الأخت الكريمة من مصر تقول: السلام عليكم، أقوم بإلقاء محاضرات لبعض الأخوات، وبعض الأخوات تسأل: هل يجب زرع العقيدة في نفوس الأخوات قبل إلقاء المحاضرات بحجة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ظل في مكة ما يقرب من ثلاثة عشر عامًا يزرع العقيدة في نفوس المسلمين، أنا أقول: هؤلاء كانوا يعبدون الأصنام وبعيدين كل البعد عن التوحيد الخالص لله -عز وجل-. فلا أعرف ما هو رأي حضرتك بالنسبة لحجة بعض الأخوات اليوم أننا لابد أن نزرع العقيدة أولًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت