ملحوظة: يسيرة لإثبات البرزخ إثبات الجنة النار وهذه الفكرة أو العنصر الثالث؟ إثبات الجنة والنار يقتضي أن تكون هناك مرحلة وسطى بين الدنيا والدار الآخرة، هذه المرحلة هي مرحلة البرزخ، ويدل عليها قول الله -عز وجل-: ?النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُواًّ وَعَشِياًّ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ ?46 [غافر: 46] ، وأيضًا ما أخرجه الإمام أحمد بإسناد حسن حديث البراء بن عازب الحديث الطويل: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال موعظة من هذه الموعظة أن قال عن المؤمن: (فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابًا إلى الجنة) فهذا يدل على أن القبر كان في هذه الحالة روضة من رياض الجنة حتى قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له قبره مُد بصره) أما الكافر فإن الأمر يختلف فيقال له: (أفرشوا له من النار وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومه) فنعوذ بالله أن نكون من أهل النار.
والحمد لله أولًا وآخرًا.