وبعض الصحابة عندما سمع هذه الآية تعجب من حشر الكافرعلى وجهه، ففي البخاري ومسلم من حديث أنس -رضي الله تعالى عنه-: (أن رجلًا قال: يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرًا على أن يُمَشيه على وجهه يوم القيامة؟!) قال قتادة- وهو راوي الحديث عن أنس -رضي الله تعالى عنه-: [بلى وعزة ربن] ، أي: أن ربنا -سبحانه وتعالى- قادر على كل شيء، فكما أقدرنا على المشي على أرجلنا في الدنيا، وجعل أهل الدنيا يسيرون منتصبين أي: ناصبي أقدامهم، فكذلك الله -سبحانه وتعالى- قادر على أن يُمَشِيّ الكافر على وجهه في النار يوم القيامة- والعياذ بالله- إذن: فتمشية الكافر على وجهه يوم القيامة: هذا خبر حق ثابت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليصدق به ما أخبر به ربنا- سبحانه- في سورة الإسراء.