الله- تعالى-: ?يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ? أي: تعرضون على الله -عز وجل- ?يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ? أي: على الله للحساب، ?يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ? فالله -تبارك وتعالى- يعلم السر وأخفى، فلا أحد يُضمر شيئًا ولا يُخفي شيئًا إلا والله- تعالى- يعلمه، ?لاَ تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ?18 ? فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ ?19 ? إِنِّي ظَنَنْتُ ?20 ? ? أي: تأكدت واعتقدت ووثقت ?أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ ?20 ? فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ?21 ? فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ?22 ? قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ?23 ? كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ ?24 ? ? [الحاقة: 18، 24] إذن: الذين قضوا أعمارهم طاعةً لله -عز وجل- ونصرةً لسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وحبًا لهذا الدين، وبذلًا لهذا الدين, بذلوا من أموالهم لهذا الدين ومن أوقاتهم ومن دمائهم لهذا الدين يكافئهم ربنا -سبحانه وتعالى- بأن يأخذوا كتابهم بأيمانهم. ويجدون خيرًا عظيمًا في ذلك اليوم، فهم ?فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ?21 ? فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ?22 ? قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ?23 ? كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا ?24 ? ? [الحاقة: 22- 24] ، الباء هنا للسبب، ?كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ ?24 ? وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ?25 ? ? [الحاقة: 24، 24] ، هذا هو الصنف الثاني ?وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ?25 ? وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ?26 ? يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ?27 ? ? [الحاقة: 25- 27] ، يعني: يا ليتني عندما مت لم أبعث مرة ثانية، ?يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ?27 ? مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ?28