الأمر الثاني: الوزن والميزان، الميزان: الذي توزن به الأعمال والوزن: هي العملية التي توزن بها الأعمال كما يوزن بها الناس وأعمالهم، قال الله -تبارك وتعالى-: ?فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ ?101 ? فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ?102 ? وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ? -والعياذ بالله- ?وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ?103 ? ? [المؤمنون: 101- 103] ، إذن: هناك ميزان وهناك وزن، وهناك ناس تثقل موازينهم فيفلحون وناس تخف وتكون موازينهم خفيفة فيرذلون وينتكسون- والعياذ بالله- قال الله -عز وجل-: ?وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ?47 ? ? الأنبياء: 47]، وقال تعالى: ?فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ?7 ? فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ?8 ? وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ?8 ? ? قال تعالى: ?وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ?8 ? فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ?9 ? وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ?10 ? نَارٌ حَامِيَةٌ ?11 ? ? [القارعة: 7- 11] -والعياذ بالله- إذن: هذه نصوص تدل على أن هناك ميزانًا وأن هناك وزنًا وفي الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: عندما تعجب الصحابة من دقة ساقي عبد الله بن مسعود: (والذي نفسي بيده لهي أثقل عند الله من جبل أحد) ، -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد بإسناد قوي.