الصفحة 316 من 392

-جزاكم الله خيرًا- الأمر الذي بعد ذلك هو الصراط: والصراط كما قال المصنف وسمعتم: أنه في اعتقاد أهل السنة والجماعة أنه حق، والصراط: هو الجسر المنصوب على جهنم يمر به المسلمون ليجتازوه للدخول إلى الجنة، إذن: لن يدخل المسلمون الجنة إلا بعد أن يجتازوا الصراط، والأحاديث فيه كثيرة وكلها صحيحة، من ذلك ما أخرجه الإمام مسلم -عليه رحمة الله- من حدث أبي هريرة وحذيفة -رضي الله تعالى عنهما-وفيه (وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي) -جنبتي أي: على جانبي- (الصراط يميننًا وشمال) ، سبحان الله، الأمانة والرحم، كل واحدة منهم تكون واقفة على جنب من جوانب الصراط، هذه الأمانة وهذه هي الرحم، أو هذه هي الرحم وهذه هي الأمانة- سبحان الله- الرحم صلة الرحم، والأمانة، أقول: في هذه الأيام التي ضاعت فيها الحقوق وقلت فيها الأمانة، وانقطع الناس عن صلة أرحامهم، (تأتي الرحم وتأتي الأمانة فتقومان جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا ويمر أولكم) يمر الناس المسلمون ( كالبرق الخاطف) كخطفة البصر، (كالبرق، ثم كمر الريح، ثم كالطير كمر الطير، ثم كشد الرجال) شد الرجال: عندما يأتي الرجل ويجري جريًا شديد ( تجري بهم أعمالهم) أي هؤلاء بقدر أعمالهم، (ونبيكم -صلى الله عليه وسلم- قائم على الصراط) ، واللهِ كلما أقرأ الأحاديث شيئًا بعد شيء يزداد حبي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبحان الله يعني أتينا في شفاعة قال: (إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة أهل الكبائر من أمتي) انظر إلى ذلك الأمر، ?لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنَفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتِّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ?128 ? ? [التوبة: 128] ، هذا في الدنيا، حتى في الآخرة شفاعته، حتى يقف على رأس الصراط، -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- (يقول: ربي) أي يا رب (سلم سلم) ، يعني: يرى أمته يجتازون الصراط، إذن: هو يرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت