تاب الله -تعالى- عليه، مثل من؟ مثل عبد الله بن أبي السرح، عبد الله بن أبي السرح هذا كان صحابيًا وكان يكتب الوحي ثم بعد ذلك التبس عليه وارتج عليه فلحق بالمشركين وارتد وكان أحد الذين أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بإهدار دمهم عند دخول مكة ولكن عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه ورحمه الله- أخذه وأتى به إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وأخذ الأمان له حتى إن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يقول للصحابة: (أليس منكم رجل رشيد يقوم إلى ذلك الرجل فيقتله؟ فقال الصحابة: والله يا رسول الله لو أومأت لنا لصنعنا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما كان لنبي أن تكون له خائنة أعين) يعني: ليس هناك نبي يحرك عينيه وشفتيه ومناخيره وما إلى ذلك (ما كان لنبي أن تكون له خائنة أعين) فعبد الله بن أبي السرح بعد أن ارتد أسلم وحسن إسلامه، ولكم أن تعلموا أن أول معركة بحرية بين المسلمين وبين الروم كان بقيادة من؟ كانت بقيادة عبد الله بن أبي السرح، معركة ذات الصواري البحرية، واشترك فيها لفيف من الصحابة وقتل فيها من قتل، كانت بقيادة هذا الصحابي الذي حَسُنَ إسلامه وجاهد في سبيل الله حق الجهاد كما كان عَامِلَ مصر وإفريقيا فقاد جيوش المسلمين في شمال إفريقية وفتح بلادًا كثيرة وكان سببًا في إسلام أناس كثيرين- فرضي الله تعالى عنه- ومن أمثلة هؤلاء الذين ارتدوا ثم أسلموا وحسن إسلامهم فيما بعد: الأحنف بن قيس، كان حكيم العرب حسن إسلامه وكان له قدم راسخة في فتوحات المسلمين- فنسأل الله -تعالى- أن يرحم المسلمين جميعًا- أما من ارتد ومات وهو مرتد فهو كافر- والعياذ بالله- إذن لا نقول: أنه من جملة الصحابة. لا.. فهذا كافر، هذا كافر ومن أمثلة هؤلاء عبيد الله بن جحش زوج أم حبيبة، أم حبيبة التي تزوجها النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد هلاكه في الحبشة، ما الذي حدث؟ عبيد الله بن جحش كان صحابيًا ثم لما هاجر المسلمون إلى الحبشة ارتج