أيضًا عليه وحُبِّبَ إليه وهذا من باب البلاء حُبِّبَ إليه دين عبدة الصليب وعبدَ الصليب من دون الله وتنصَّر فلما فعل ذلك بعث النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى النجاشي وتزوج النبي -عليه الصلاة والسلام- بأم حبيبة وانتقلت إليه وهاجرت بعد ذلك من الحبشة إلى المدينة -رضي الله تعالى عنها-.
ومن أمثلة هؤلاء: عبد الله بن خطل هذا الرجل أيضًا أسلم ثم بعد ذلك انتكث على عقبيه وهجا النبي -عليه الصلاة والسلام- وهجا أزواج النبي -عليه الصلاة والسلام- فأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يقتل عند دخول مكة حتى ولو تعلق بأستار الكعبة فلما دخل جيش المسلمين مكة هَرَعَ إلى بيت الله الحرام وتعلق بأستار الكعبة فلحقه المسلمون وقتلوه، وهو متعلق بأستار الكعبة.
إذن الصحابي: من لقي النبي -عليه الصلاة والسلام- على الإيمان ومات على الإسلام، فخرج من ذلك اليهود والمشركون والمرتدون والمنافقون الذين عُلِمَ نفاقهم، خرجوا من هذا القيد المبارك.
قول المصنف: (وأن خير القرون القرن الذين رأوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) رأوا رسول الله كلمة"رأوا"ضمير الجمع هل يعود على الصحابة من البشر فقط؟ أم قد يعود على البشر من الصحابة وغيرهم؟ هذا ضمير الجمع للعاقلين، للعقلاء الذكور المكلفين فيدخل في خطاب التكليف وألفاظ التكليف الجن مع البشر، وهل معنى ذلك أن من الجن صحابة؟ ربما يكون هذا القول متوجهًا فإن بعضًا من الجن لقي النبي -عليه الصلاة والسلام- وسمع منه القرآن وآمن بالقرآن كما آمن بالنبي -عليه الصلاة والسلام-.
وهناك آيات كثيرة في فضل الصحابة من المهاجرين والأنصار.
المهاجرون: هم أهل مكة الذين هاجروا من مكة إلى المدينة باذلين أموالهم وأوطانهم وعشيرتهم في سبيل الله هؤلاء هم المهاجرون.