الصفحة 368 من 392

والواجب أن نحب الصحابة وأن نتولاهم وأن نترضى عليهم وألا نذكرهم إلا بخير فمن وقع في الصحابة كان مبتدعًا وأشر أهل البدع الرافضة من الشيعة- عليهم من الله تعالى ما يستحقون- فما رأينا قومًا أشر أو أشد شرًا من هؤلاء الناس، فاليهود إذا سألت اليهود فقلت لهم: من أفضل الناس في ملتكم؟ قال: خير الناس في ملتنا أصحاب موسى، إذا سألت النصارى من هم خير الناس في ملتكم؟ قالت النصارى: خير الناس في ملتنا أصحاب عيسى، فإذا سألت الشيعة الرافضة الخبثاء المنافقين: من أشر الناس في ملتكم؟ قالوا: أشر الناس في ملة الإسلام هم صحابة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- سبحان الله، كان الإمام مالك -عليه رحمة الله- إذا ذكر قوله- سبحانه-: ?مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ? الآية. [الفتح: 29] قال: من احتمل غلًا أو ذكر أحدًا من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسوء فإن هذه الآية له منها نصيب، وذكر شبيه من ذلك عن البخاري وعن الرازي وعن الإمام أحمد -رضي الله تعالى عنهم جميعًا-.

فالواجب كما قال ابن أبي زيد القيرواني: (ألا يذكر أحد من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا بخير وأن نمسك عما شَجَرَ بينهم وأن نَتلمَّس لهم الخير جميع) ، نسأل الله -تعالى- أن يجزيهم عنا خير الجزاء، وأن نكون بالنسبة لهم خير خَلَفٍ لخيرِ سَلَف، والحمد لله أولًا وآخرًا ظاهرًا وباطنًا.

فضيلة الشيخ وردتنا إجابات عدة على سؤال الحلقة الماضية:

وكان السؤال: تكلم عن الإيمان من حيث معناه زيادته ونقصانه ودخول العمل فيه.

كانت الإجابة:

الإيمان من حيث معناه زيادته ونقصانه ودخول العمل فيه على قولين:

القول الأول: قالوا: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وهو قول من لم يجعل الأعمال من ضمن الإيمان إذ قالوا: إن التصديق القلبي إذا بلغ حد الجزم والإذعان لا يتصور فيه زيادة ولا نقصان، واستدلوا على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت