نعيش فيه نحن هذه الأيام، كان القيرواني يعيش في الأندلس في عصر الخلافة الراشدة
فإن الخلافة الراشدة كانت موجودة في بلاد الأندلس واستمرت هذه الخلافة الأموية
نحوًا من مائتي سنة ولم ينكسر ظل الإسلام في بلاد الأندلس إلا في سنة 1493هـ بسقوط
طليطلة وغرناطة بأيدي الفرنجة ، الإمام القيرواني- كما قلت - كان عصره شبيهًا بهذا
العصر الذي نعيش فيه كانت الفرنجة تتربص بديار الإسلام لا سيما بلاد الأندلس، فكان
الجرمان يتربصون ببلاد الأندلس ويشنون الغارات على بلاد الأندلس.
الأمر الثاني: كانت الدعوة العبيدية الفاطمية وهكذا تسمى في كتب التاريخ وللأسف في
التاريخ المعاصر تسمى بالدعوة الفاطمية نسبة إلى السيدة فاطمة بنت محمد -صلى الله
عليه وسلم- وهذه تسمية غير صحيحة، والتسمية الصحيحة أنها الدولة العبيدية
الإسماعيلية الباطنية دولة شيعية إسماعيلية باطنية خبيثة قامت في بلاد المغرب وهذه
الدولة الخبيثة التي قامت في بلاد المغرب كانت تتطلع إلى بلدين كانت تتطلع إلى بلاد
مصر كما كانت تتطلع إلى بلاد الأندلس، الشيعة الإسماعيلية الرافضة في المغرب عندما
كونوا دولة لهم أرادوا أن يتوسعوا فطمحوا إلى بلاد الأندلس كما طمحوا إلى بلاد مصر،
في ذلك الوقت كان للأندلس أمير أندلسي يسمى عبد الرحمن والملقب بالمستنصر الأموى
وهو أول من لقب بلقب أمير المؤمنين هذا الأمير الأموي كان صاحب همة عالية وصاحب علم
واجتهاد وجهاد فجعل من أولوياته أن يدفع عن ديار الأندلس خطر الشيعة الإسماعيلية
الزنادقة وكانت هناك حروب كثيرة بين الدولة الأندلسية وبين الشيعة وانتهت هذه
المنازلات بانتصار الدولة الأموية في الأندلس وتمكن أهل السنة من بلاد المغرب
واندحار الشيعة لاسيما بعد دخولهم مصر وتمركزهم في مصر ونحن نعيش هذه الأيام تربص
الكفرة بديار الإسلام كما نعيش في هذه الآنة تربص الشيعة بديار الإسلام فهذا الرجل