الصحابة أو مسألة العبودية، تشتمل على الجمل المختصرة النافعة البسيطة وهذه الجمل
المختصرة النافعة دراستها مفيدة لطلبة العلم لا سيما إذا كانوا مبتدئين، من هذه
الكتب المتقدمة"رسالة الإمام القيرواني"وهي التي سنقوم بشرحها - بإذن الله
تعالىومعونته - ومن هذه المختصرة النافعة"قطف الثمر"لصديق حسن خان -عليه رحمة
الله- قلت لكم: إن هذا المؤلَّف وهو رسالة الإمام أبي زيد القيراوان رسالة مختصرة
بسيطة وهذه الرسالة لم يفردها الإمام القيرواني أبي زيد في مسائل الاعتقاد فقط ولكن
شملت مسائل الاعتقاد كما شملت أيضًا مسائل الشريعة فتكلم فيها عن الصلاة وعن الزكاة
وعن الحج وعن الجنائز وعن الرمي وعن التجارة وتكلم فيها أيضًا عن الحدود وعن الربا
كما تكلم فيها أيضًا عن الآداب والسلوك كآداب التثاؤب ودخول الخلاء ونحو ذلك، وهذه
الرسالة حوت نحوًا من أربعة آلاف مسألة.
وقد اخترنا هذه الرسالة لعدة أسباب: السبب الأول أن الإمام القيرواني من المتقدمين
فهو من علماء القرن الرابع الهجري ولد سنة 310هـ وتوفي سنة 386هـ عليه رحمة الله.
الأمر الثاني: أن هذه الرسالة رسالة مختصرة نافعة تلقاها العلماء بالقبول، فما زال
العلماء في بلاد المشرق وبلاد المغرب - ويقصد ببلاد المغرب بلاد الأندلس والمغرب
الكبير- ما زال العلماء يتلقون هذه الرسالة بالقبول ويشرحونها ومنهم من نظمها ومنهم
من شرح هذا النظم، وهناك أكثر من ثلاثة وخمسين شرحًا لهذه الرسالة.
الأمر الثاني: أن هذا الإمام القيرواني كان على طريقة السلف، يقول عنه الإمام
الذهبي -رحمه الله تعالى-"كان على طريقة السلف في الأصول"والمقصود بالأصول أي
مسائل الاعتقاد لا يقصد بالأصول هنا أصول الفقه ولكن يقصد بالأصول هنا مسائل
الاعتقاد.
الأمر الثالث: أن العصر الذي كان يعيش فيه إمامنا القيرواني كان شبيهًا بالعصر الذي