كيف توزن؟ حسنات سيئات حب بغض توكل استعانة فهذه الأمور المعنوية كيف توزن؟ فأبطلوا
الوزن لهذه الأمور وكل النصوص الواردة في إثبات الميزان حرفوها عن ظاهرها، مثل حديث
البطاقة عند الترمذي وغيره وهو حديث صحيح(الرجل الذي تمد له صحائفه تسعة وتسعين
صحيفة كل صحيفة مد البصر يقال له: هل لك من حسنة عندنا؟ فيقول: لا. كل هذه الصحف
ليس فيها حسنة فيقال له: إن لك عندنا بطاقة وإنه لا ظلم اليوم فتوضع البطاقة في كفة
وتوضع هذه الصحائف في كفة أخرى فترجح كفة لا إله إلا الله لتطيش بهذه الصحائف فيؤمر
به فيدخل الجنة).
إذن الميزان حق بهذا النص وله كفتان عبد الله بن مسعود والحديث صحيح(لما صعد شجرة
من شجر الأراك ليأتي بعود من السواك فهبت ريح فتكفأته وكان دقيق الساقين فضحك
الصحابة فقال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- لمَ تضحكون؟ فقالوا: يا رسول الله
نضحك لدقة ساقه فقال: والذي نفسي بيده إنها أثقل عند الله من جبل أحد)سبحان الله ?
وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ ? وقال تعالى ? فَلاَ نُقِيمُ
لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْنًا (105) ? [الكهف: 105] ، وقال ? فَمَن يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراًّ
يَرَهُ (8) ? [الزلزلة 7، 8] ، نفوا كل هذه النصوص لأن عقولهم القاصرة لم تتحمل هذه
الدلالات الشرعية الربانية التي أتت بها النصوص، أيضًا كمثال آخر: عندما أخبرناهم
بحديث الدجال حديث الجساس المشهور في مسلم وأحمد، أن الدجال في جزيرة في بحر المشرق
وأنه أخبر بعلامات لا يخرج إلا بظهورها قالوا: كيف يكون ذلك الأمر؟ ? وَمَا
جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخُلْدَ ? [الأنبياء: 34] ، كيف يتثنى لرجل أن
يعيش هذه الآماد؟ هذا أمر لا يعقل ولا يتصور فنفوا هذا الحديث، أحاديث كثيرة حديث
الموت (يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح أقرن يرفع بين الجنة والنار