الصفحة 84 من 392

إذن عذاب مجازي ونعيم مجازي، يقولون: بأن الدجال هذا أمر مجازي يقصد به التخويف

كما نخوف الأطفال بالسلعوة وما إلى ذلك فهذا من باب التخويف وهكذا على طول الخط.

إذن نفوا الصفات ونفوا الرؤية ونفوا عذاب القبر ونعيمه ونفوا كثيرًا من المثبتات في

باب الأسماء والصفات وفي باب الأسماء والأحكام، عندنا بابان:

-عندما أقول الأسماء والصفات هذا متعلق بالله -عز وجل- إذن ما يتعلق بدارسة

الأسماء والصفات هذا أمر تعلقه بالله -عز وجل-

-عندما نقول الأسماء والأحكام فهذا تعلقه بالعباد مؤمن منافق زنديق مبتدع

فاسق إذن هذه كلها متعلقة بالعباد إذن الأسماء والأحكام متعلقة بالخلق والأسماء

والصفات متعلقة بالحق.

فكثير من مسائل الأسماء والصفات ومسائل الأسماء والأحكام تم إخراجها عن حقيقتها

بدعوى المجاز، بل إن كثيرًا من النصوص الشريعة في باب التفسير تم صرفها أيضًا عن

ظاهرها مع احتماليتها للظاهر دون تكلف، تم صرفها من باب المجاز، أضرب مثالًا واحدًا

على ذلك وأقول: بأن كتب التفسير تحتاج إلى تنقيح وليس كل ما يسطر في الكتب يكون

صحيحًا بالضرورة.

في قول الله -عز وجل- ? وَاسْأَلِ القَرْيَةَ الَتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ

الَتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) ? [يوسف: 82] قصة يوسف، لما

يوسف جعل صواع الملك في رحل أخيه ثم بعد ذلك قال له اشتالوا الرحل وانطلقوا فلما

انطلقوا أتت الرسل تقول: إنا نبحث عن صواع الملك ولا بد أن نبحث في متاعكم وفي

رواحلكم فقالوا لهم: ما جئنا لنسرق وليس هذا بخلقنا بل نحن قوم تجار جئنا من بلاد

الشام إلى مصر ليس للسرقة، نحن تجار شرفاء لنا اسم تجاري وغير ذلك فكيف نأتي، نضرب

كل هذه المسافة البعيدة لكي نسرق هذا لا يعقل- وكانت مصر قديمًا هي سلة الغذاء

العالمي، كنا نصدر للعالم القمح ليس كما يحدث في بعض الأعاصير- الذي حدث أنهم بدءوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت