الصحابة وسمعوها فلا يعقل ان يسمع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأن يسمع الصحابة
وأن يقرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- ويقرأ الصحابة القرآن والحديث ويجهلون معاني
ما يقرءوه هذا لا يمكن أبدًا.
الأمر الذي بعد ذلك: أن السلف مازالوا يثبتون الصفات لله -عز وجل- وقلت لكم: بأن
الإمام مالك -رحمه الله تعالى- عندما سئل عن الاستواء والسؤال عن كيفية الاستواء
قال: الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب وإني لأراك
مبتدعًا. وثبت هذا عن غير واحد من السلف عندما قالوا: بأن الاستواء غير مجهول أي
غير مجهول المعنى. والكيف غير معقول، لا يمكن تصوره عقلًا ومن الله رسالة وعلى
الرسول -صلى الله عليه وسلم- البلاغ وعلينا التسليم.
إذن لا بد أن نسلم الله -سبحانه وتعالى- أرسل رسالته وبين فيها الأسماء والصفات
والرسول -عليه الصلاة والسلام- بلغ ذلك وما يجب علينا إلا أن نسلم.
وقلت لكم من قبل: بأن إثبات هذا الأمر الذي هو إثبات معنى الاستواء أن الله تعالى
فوق عرشه وعلمه في كل مكان هذا: عقيدة الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه والسفيانين-
سفيان الثوري وسفيان بن عيينة- وعندما نقول: السفيانان نقدم سفيان الثوري لأنه أسد
وأعلم وأسن وأكثر إمامة من سفيان بن عيينة وهكذا وورد ذلك أيضًا عن غير واحد من أهل
العلم والأئمة كأبي حنيفة والشافعي وماللك والترمذي قالوا جميعًا بأن الاستواء
معلوم أي معلوم المعنى ونقل ذلك اللكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة كما
نقله ابن تيمية في فتواه الحموية.
بعض الناس يذكر بأن مذهب السلف التفويض وينقل ذلك عن الإمام الشافعي ومالك وعبد
الله بن المبارك قالوا: بأنهم قالوا: عندما سئلوا عن بعض أحاديث الصفات كأحاديث(إن
الله تعالى يقبل صدقة أحدكم ويأخذها بيمينه ويربيها كما يربي أحدكم فلوه)الفلو
الذي هو المهر الصغير الخيل الصغير أرأيت كيف أن الإنسان يربي حصانه الصغير؟ فإن