فهرس الكتاب
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، إذ رُمي بنجم فاستنار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للقوم: ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رأيتم مثل هذا؟ قالوا: كنا نقول: مات عظيم ووُلد عظيم. فقال صلى الله عليه وسلم: فإنه لا يُرمى لموت أحد ولا لحياة أحد، ولكن ربنا إذا قضى أمرًا سبح حملة العرش: قضى ربنا بكذا، فتسمع ذلك أهل السماء التي تليهم، فيقولون ذلك حتى بلغ ذلك إلى السماء الدنيا، فيسرق الشياطين السمع، فربما اعتقلوا شيئًا فأتوا به إلى الكهنة فيزيدون وينقصون، فتخطئ الكهنة وتصيب , ثم إن الله عز وجل منع السماء بهذه النجوم، فانقطعت الكهانة فلا كهانة) . وتلا جعفر بن محمد عليه السلام: (( إِلاَّ مَنْ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ ) ) [الحجر:18] ، وقوله عز وجل: (( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ) ) [الجن:9] (253) انتهي.
وللكهنة أساليب وطرق متنوعة يمارسون بها عملهم وكذبهم على الناس، وذلك من خلال مخادعتهم لأصحاب العقول والعقائد الضعيفة، ومن تلك الطرق:
1-قراءة الفنجان.
2-قراءة الكف.
3- (الخيرة) ، وذلك من خلال فتح القرآن الكريم، وقراءة الآيات وتفسيرها بلا علم أو دليل.
4-النظر في وجه المخدوع، وإخباره بما سيقع له بعد ذلك.
5-ذكر رؤيا للمخدوع بأنه رآه في المنام وسيحصل له كذا وكذا.
وقد حكم الله تعالى على أمثال هؤلاء ومن تبعهم بالشرك؛ لأسباب منها:
الأول: تقربهم إلى الشياطين واستعانتهم بها من دون الله.
الثاني: ادعاء مشاركة الله عز وجل في علم الغيب الذي يختص به سبحانه.