فهرس الكتاب
فعن مسعدة بن صدقة قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أن يعلمني دعاء أدعو به في المهمات، فأخرج إليّ أوراقًا من صحيفة عتيقة، فقال: أتنسخ ما فيها، فهو دعاء جدّي علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام للمهمات؟ فكتب ذلك:...وأعوذ بك من شر كل كاهن وساحر (258) .
وكان الإمام أبو جعفر عليه السلام يقول في دعائه: الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، له الخلق والأمر، منزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم من شر كل طاغ وباغ ونافث وشيطان وسلطان وساحر وكاهن (259) .
فهذا هو التعليم المبارك الذي سار عليه الآل في مدرستهم المباركة عليهم السلام، وكانوا يعلمونه شيعتهم وأحبابهم، ليكونوا جميعًا على نهج خير الخلق جميعًا محمد صلى الله عليه وسلم.
الثامن عشر: لبس الحلقة والخيط والتمائم والخواتم ونحوها لرفع البلاء أو دفعه:
من المعتقدات التي انجرف الناس بها إلى الشرك بالله عز وجل لبس الخيط والحلقة والتمائم والخواتم، ونحوها من الأشياء التي يعتقد الإنسان بأنها تدفع أو ترفع البلاء عنه أو تجلب الخير له، كما يفعل بعض الناس هداهم الله تعالى بوضع الخيوط والحلقات والتمائم والخواتم بأيديهم أو في أعناقهم أو في أي مكان لجلب الخير والبركة لهم أو لدفع الضرر والمصائب والأمراض عنهم.
والحكم في هذه الأمور يتردد بين الشرك الأصغر والشرك الأكبر بحسب ما يعتقد به الإنسان.
فإن اعتقد الإنسان بهذه الأشياء أنها تنفع وتضر لبركتها أو أنها تؤثر من دون الله فقد أشرك شركًا أكبر.
ومن اعتقد بأنها سبب، وليس لها تأثير بنفسها فقد أشرك شركًا أصغر، وذلك لأنه التجأ إلى سبب غير شرعي ولا قدري، ولم يأمر به الله تبارك وتعالى، ولم يدلنا عليه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
ولجهل بعض الناس بمعرفة الأسباب التي يشرع الأخذ بها، أو غيرها من الأسباب الباطلة، ينبغي أن نعرف جميعًا أن الأسباب تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: سبب شرعي: