فهرس الكتاب
(( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ ) )يصيبك ببلاء أو شدة أو مرض، وقوله تعالى: (( فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ ) )لا يقدر على دفعه غيره، قوله تعالى: (( وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ ) )من نعمة وخصب وصحة، قوله تعالى: (( فَلا رَادَّ ) )مانع. قوله تعالى: (( لِفَضْلِهِ ) )الذي أراد به. قوله تعالى: (( يُصِيبُ بِهِ ) )بالخير. قوله تعالى: (( مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ ) )لذنوبهم. قوله تعالى: (( الرَّحِيمُ ) )بهم ليتعرضوا لرحمته بالطاعة ولا ييأسوا من غفرانه بالمعصية (261) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى الصحابة رضي الله عنهم عن هذه الخرافات محذرًا من لبسها أو الاعتقاد بها، وذلك لقرب عهدهم بالإسلام وتأثرهم بالجاهلية.
فأورد المجلسي في بحاره من حديث عمران بن حصين أن رجلًا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم (262) وفي عضده حلقة من صفر (263) -وفي رواية: وفي يده خاتم من صفر-، فقال: ما هذا؟ قال: من الواهنة... قال: (أما إنها لا تزيدك إلا وهنًا) (264) .
وقال المجلسي أيضًا: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التمائم والتِّوَلة (265) ، فالتمائم ما يعلق من الكتب والخرز وغير ذلك، والتِّوَلة ما تتحبب به النساء إلى أزواجهن كالكهانة وأشباهها، ونهى عن السحر (266) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول: كثير من الرقى وتعليق التمائم شعبة من الإشراك (267) .
فإذا كان الأمر وفق ما جاء في كتاب الله وهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وما نقله إلينا أحبابنا آل البيت عليهم السلام، فهل نتبعهم ونسير على الهدي المبارك، أو نحيد عن جادتهم؟
التاسع عشر: التطير (التشاؤم) :
مما يلتحق بباب ادعاء معرفة الغيب، والسعي لكشف الغائب عن الإنسان، اعتقاد التطير والتفاؤل والتفرس بالعلامات المشاهدة.
والتطير هو التشاؤم، وهو رجوع ذلك الشخص العازم وتأثره على فعل أمرٍ من أمور الدنيا أو الدين بسبب تشاؤمه من أمرٍ مرئي أو مسموع أو معلوم.