فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 166

مثل ما جاء في قصة فرعون وقومه، ومعاداتهم لنبي الله موسى عليه السلام، قال تعالى: (( فَإِذَا جَاءَتْهُمْ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) ) [الأعراف:131] .

قال السيد محمد الحسيني الشيرازي:

(( فَإِذَا جَاءَتْهُمْ الْحَسَنَةُ ) )أصابهم الخير كالخصب والسعة والصحة وما أشبهه (( قَالُوا لَنَا هَذِهِ ) )أي: إنا نستحق ذلك، وهذا من حسن حظنا، وعلو طالعنا، فلم يكونوا يشكرون الله سبحانه على ما أنعم عليهم (( وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ) )كالجوع والقحط والمرض ونحوها (( يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ) )من المؤمنين، فكانوا يقولون: هذا من شؤم موسى وسوء طالعه... فكان آل فرعون يرون البلايا من موسى عليه السلام ولم يكونوا يعلمون أنها من سوء أعمالهم (( أَلا ) )أي: تنبيه أيها المخاطب (( إِنَّمَا طَائِرُهُمْ ) )والشؤم الذي كان يلحقهم لم يكن من عند موسى ولأجله، بل من (( عِنْدَ اللَّهِ ) )فإنه كان يضر بهم بالبلاء عقوبة لأعمالهم (( وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) )ذلك بل كانوا يزعمون الشؤم من موسى (269) .

وهذا ما وقع -أيضًا- مع قوم نبي الله صالح أنهم قالوا: (( قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ) ) [النمل:47] .

قال السيد محمد الحسيني الشيرازي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت