فهرس الكتاب
ومعرفة القواعد المتعلقة بالأسماء والصفات لله تعالى تعصمنا من أن نطلق على الله سبحانه اسمًا لا يليق به أو لم يسم به نفسه سبحانه؛ لأنه لا أحد أعلم بالله منه هو سبحانه، فدلالة التعظيم والتوقير والحب لله سبحانه أن تتعلم أسماءه ومن ثم يلهج لسانك بها.
المبحث الثالث:
قواعد في فهم الصفات العلى ومعرفتها
لله سبحانه وتعالى صفات لا حصر لها دالة على الذات المقدسة، وقد وضع العلماء وفقهم الله مجموعة من القواعد لفهم ومعرفة صفات الله تعالى.. هي كالتالي:
أولًا: صفات الله تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية:
* فالثبوتية: ما أثبتها الله لنفسه، كالحياة والعلم والقدرة، فيجب إثباتها لله على الوجه اللائق به؛ لأن الله أثبتها لنفسه وهو أعلم بصفاته.
* والسلبية: هي التي نفاها الله عن نفسه كالظلم، فيجب نفيها عن الله؛ لأن الله نفاها عن نفسه، لكن يجب مع النفي اعتقاد ثبوت ضدها لله على الوجه الأكمل؛ لأن النفي لا يكون كمالًا حتى يتضمن ثبوتًا.
مثال ذلك: قوله تعالى: (( وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) ) [الكهف:49] .
فيجب نفي الظلم عن الله مع اعتقاد ثبوت العدل لله على الوجه الأكمل.
ثانيًا: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية وفعلية:
* فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال الله سبحانه وتعالى متصفًا بها كالسمع والبصر.
* والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته سبحانه، إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش والمجيء، وربما تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام، فإنه باعتبار أصل الصفة صفة ذاتية؛ لأن الله لم يزل ولا يزال متكلمًا، وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية؛ لأن الكلام متعلق بمشيئته يتكلم بما شاء متى شاء.
ثالثًا: صفات الله كلها عليا، فهي صفات كمال ومدح ليس فيها نقص بوجه من الوجوه، كما قال تعالى: (( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى ) ) [النحل:60] .
وهي تنقسم إلى قسمين: