فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 166

1-صفة الكمال على الإطلاق: فهي ثابتة لله عز وجل، كالعزيز - العليم - الجبار، والقادر... ونحو ذلك.

2-صفة الكمال بقيد: فهذه لا يوصف الله بها إلا مقيدة، مثل: المكر والخداع والاستهزاء... وما أشبه ذلك.

فتكون صفة كمال في مقابل من يفعلون ذلك، كما نقيد ذلك ونقول: ماكر بالماكرين، مستهزىء بالمستهزئين، كقوله تعالى: (( وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) ) [البقرة:14-15] . خادع للمخادعين، كقوله تعالى: (( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ) ) [النساء:142] كائد بالكائدين، كقوله تعالى: (( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ) ) [الطارق:15-17] .

وعلى هذا فلا يصح أن نذكرها مطلقة ونصف الله بالماكر أو المستهزىء أو المخادع أو نقول: إن من أسمائه (الماكر والمستهزيء) .

رابعًا: أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء:

وذلك لأن كل اسم متضمن لصفة (280) ، ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعال الله تعالى وأفعاله لا منتهى لها، كما أن أقواله لا منتهى لها، قال الله تعالى: (( وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ) [لقمان:27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت