فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 166

لذلك سوف نذكر بعض المعتقدات والعبادات التي انحرفت فئة من الناس فيها عن الطريق المستقيم من بعد أن بينا خطر الوقوع في الشرك، سائلين المولى عز وجل أن يكون هذا الكتاب حجة لنا لا علينا.

المبحث الرابع:

أمثلة لوقوع الشرك بين الناس

أولًا: الصور والتماثيل:

من المداخل الخطيرة لباب الشرك والتي تعد من الأمور العظيمة التي نهى عنها الله عز وجل: الصور، وذلك لما يفعله ذلك المصور من تصاوير يضاهي بها خلق الله عز وجل.

نقل النوري الطبرسي عن كتاب لب اللباب: أنه يخرج عنق من النار، فيقول: أين من كذب على الله؟ وأين من ضاد الله؟ وأين من استخف بالله؟ فيقولون: ومن هذه الأصنام الثلاثة؟ فيقول: من سحر فقد كذب على الله، ومن صوَّر التصاوير فقد ضاد الله، ومن تراءى في عمله فقد استخف بالله (100) .

والمقصود من التصاوير التي حذر النبي صلى الله عليه وسلم منها: إما أن تكون تصوير ذوات الأرواح، لا سيما تصوير المعظمين من البشر كالأنبياء والأولياء والعلماء وغيرهم، أو ما يكون رسمًا في قماش، سواء أكان هذا الرسم عن طريق رسم الصورة على لوحة أو ورقة أو جدار، وكل ذلك يعد من الفعل المحرم؛ لأنه يعد وسيلة من الوسائل المؤدية إلى الشرك وفساد العقيدة بين الناس؛ لأن أول شرك حدث في الأرض كان بسبب التصوير ونصب الصور.

جاء في الخبر عن أبي جعفر عليه السلام: أن إبليس هو أوّل من صور صورة على مثال آدم عليه السلام ليفتن بها الناس، ويضلهم عن عبادة الله، ثم صوّر صورة (وُدّ) ، وهكذا بعده (سواع) (فيغوث) ثم (يعوق) ، حتى بعث الله إدريس عليه السلام فحذرهم من عبادة الأصنام ونهاهم عنها (101) .

ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم المصورين، وأخبر أنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة، وأمر بطمس الصور، وأخبر أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة، كل ذلك من أجل مفاسدها وشدة مخاطرها على الأمة في عقيدتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت