فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 166

وأما اليوم فإننا نرى كثيرًا من الناسَ -هداهم الله إلى الحق- يعلقون صور الأنبياء والأولياء والعلماء وغيرهم في المساجد ومجالس الذكر والبيوت، وغيرها من الأماكن، أو يعلقون صورة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الطاهرين، وصورة نبي الله نوح وسليمان بن داود عليهم السلام وغيرهم، سالكين بذلك مسلك المخالفين من النصارى والمشركين وغيرهم من غير علم.

وقد نقل النوري الطبرسي من كتاب عوالي اللآلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أهل هذه الصور يُعذَّبُون يوم القيامة، يُقال: أحيوا ما خلقتم) (102) .

وروى المجلسي في بحاره: أن رجلًا قال لابن عباس رضي الله عنهما: إني أصور هذه الصور، فأفتني فيها! قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كلُ مصور في النار، يجعل له لكل صورة صورها نفسًا فتعذبه في جهنم) (103) .

وقد بوب ابن بابويه القمي في كتاب (من لا يحضره الفقيه) بابًا بعنوان: ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ونهى عن التصاوير وقال: (من صور صورة كلفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ) (104) .

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الذين يؤذون الله ورسوله هم المصورون يكلفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الروح (105) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين: إياكم وعمل الصور؛ فإنكم تُسألون عنها يوم القيامة (106) .

وعن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ثلاثة يعذبون يوم القيامة: من صور صورة من الحيوان يُعذب حتى ينفُخ فيها، وليس بنافخ (107) .

وهذا ما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، وخص عليًا عليه السلام بذلك.

فعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فقال: (لا تدع صورة إلا محوتها، ولا قبرًا إلا سويته، ولا كلبًا إلا قتلته) (108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت