فهرس الكتاب
اللغو: هو الكلام خالي القصد والهدف، والذي لا يعتد به؛ لأنه يصدر دون عقد القلب عليه، واللغو في الأيمان هو ما يقوله الناس كثيرًا في محادثاتهم: بلا والله، ولا والله، وبظن وقوع الأمر كذلك، فالله تعالى -رحمة منه- لا يُؤاخذ عباده على تلك الأيمان اللاغية التي يستعملونها في كلامهم ومحادثاتهم، ويقول لهم: (( وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ ) ) [المائدة:89] أي أنه يحاسبكم على الأيمان المقصود الصادر عن عقد القلب والنية بجرم تام (180) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (( لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ) ) [البقرة:225] قال: هو لا والله وبلى والله (181) .
وعن مَسْعَدَة بنِ صَدَقةَ، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: سمعته يقول في قول الله عز وجل: (( لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ) ) [البقرة:225] ، قال: اللغو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، ولا يعقد على شيء (182) .
لذا فالواجب على كل مسلم حفظ يمينه وكلامه وتعظيمه لله، وإن استلزم أن يقسم فليقسم بالله سبحانه ولا شيء غيره.
تاسعًا: التبرك:
مما يلحق بالغلو وتعظيم الأئمة والصالحين قضية التبرك، التي تناولها العلماء بالشرح والبيان.
والتبرك معناه: طلب البركة، وهي نعمة أنعم الله بها على خلقه إذا جاءوا ملتمسين بها للخير على ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
والتبرك له أنواع كثيرة منها:
التبرك بالأقوال: وهذا كقراءة القرآن الكريم وقراءة الأدعية والأذكار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
التبرك بالأمكنة: فهناك أمكنة قد اختصها الله تبارك وتعالى بفضل منه، وجعل فيها مزية وزيادة في البركة، مثل: مكة والمسجد الحرام فيها، والمدينة النبوية، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى ومسجد قباء، وسائربيوت الله (المساجد) .