فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 166

ولو نظرنا في حالنا الآن لوجدنا كثيرًا منا على خلاف ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم، منحرفين عن هديه تاركين سننه، مبتدعين سننًا أخرى، فإننا نرى كثيرًا من الناس -هداهم الله تعالى إلى الصواب- يتعلقون بغير الله في طلبهم البركة.

فمن البركات الباطلة التي يتعبد بها الناس في هذا الزمان أنهم يتبركون في تعظيمهم للاحتفالات والابتهالات الإسلامية (كما يدّعون) كيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم، والأولياء والصالحين وغيرهم كثير، وتعظيمهم لذكرى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم واستشهاد بعض الأولياء والصالحين، وكذا الاحتفال بليلة القدر أو الإسراء والمعراج، والاحتفال بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم، ويوم فتح مكة، وغيرها من البدع.

فكل هذه المناسبات المحدثة هل ثبت لدينا بدليل واحد أن نبينا صلى الله عليه وسلم جعل لها يومًا للاحتفال بها؟ دلالة منه على أهمية هذه المناسبة وتذكيرًا لنا بها؟!

بل هل ثبت عند من بعده كأمير المؤمنين علي عليه السلام لما تولى الخلافة أنه خصص يومًا لتذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أو لمناسبة مولده أو إسرائه ومعراجه؟!

فإذا لم يثبت عندنا لتلك المناسبات بأي دليل مقبول، فلم نفعل أمرًا نظن فيه الحب والتقرب إلى آل البيت وهم أعلم الناس بالله سبحانه، فهل بلغنا علم لم يبلغهم؟!

أو هل نحن أعلم بالله أو أكثر حبًا للنبي صلى الله عليه وسلم منهم؟! وهل سبقناهم إلى علم فاتهم وقصر علمه عنهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت