فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 166

فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نقتُل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ما يزيدنا ذلك إلا إيمانًا وتسليمًا، ومضينا على اللقم، وصبرنا على مضض الألم وجِدًّا في جهاد العدو (202) .

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرًا فانظر إلى قلبك، فإن كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك، وإن كان يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك، والمرء مع من أحب (203) .

النوع الثالث: المحبة الطبيعية:

وهي المحبة الفطرية التي فطر عليها الإنسان، كمحبة الوالدين والزوجة والأولاد، ومحبة الطعام واللباس وغيرها، ما لم تكن على محبة الله وطاعته.

والحذر من أن تقودك المحبة الطبيعية إلى تغليبها أكثر وأعظم من حب الله وطاعته.

قال تعالى: (( قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) ) [التوبة:24] .

قال محمد جواد مغنية:

والإنسان بفطرته يحب نفسه وأهله وأمواله، والدين لا يأبى ذلك، ولا يحجز على أحد أن يستمتع بما يشاء، ويحب من يريد، شريطة أن يتقي الله في هذا الاستمتاع والحب، وأن يكون على حساب جهوده، لا على حساب الآخرين (204) .

لذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل حب الله ورسوله شرطًا من شروط الإيمان:

فقال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) (205) .

النوع الرابع: محبة مع الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت