فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 166

وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع الأمور (235) .

وقد ذكر المجلسي في بحاره أوصافًا للمرائين منها:

-الرياء بالقول: كرياء (236) أهل الدين بالوعظ والتذكير والنطق بالحكمة وحفظ الأخبار والآثار لأجل الاستعمال في المحاورة، إظهارًا لغزارة العلم ولدلالته على شدة العناية بأقوال السلف الصالحين، وتحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمشهد الخلق، وإظهار الغضب للمنكرات، وإظهار الأسف على مقارفة الناس بالمعاصي وتضعيف الصوت في الكلام.

-الرياء في العمل: كمراءات المصلي بطول القيام ومدته، وتطويل الركوع والسجود، وإطراق الرأس وترك الالتفات، وإظهار الهدوء والسكون، وتسوية القدمين واليدين , وكذلك بالصوم وبالحج وبالصدقة وبإطعام الطعام، وبالإخبات بالشيء عند اللقاء؛ كإرخاء الجفون وتنكيس الرأس والوقار في الكلام، حتى إن المرائي قد يسرع في المشي إلى حاجته فإذا اطلع عليه واحد من أهل الدين رجع إلى الوقار وإطراق الرأس خوفًا من أن ينسبه إلى العجلة وقلة الوقار، فإن غاب الرجل عاد إلى عجلته، فإذا رآه عاد إلى خشوعه , ومنهم من يستحي أن يخالف مشيته في الخلوة لمشيته بمرأى من الناس، فيكلف نفسه المشية الحسنة في الخلوة، حتى إذا رآه الناس لم يفتقر إلى التغيير ويظن أنه تخلص به من الرياء، وقد تضاعف به رياؤه؛ فإنه صار في خلواته أيضًا مرائيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت