فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 867

الوجه السادس: أن الصحابة رضي الله عنهم قرؤوا للتابعين القرآن كما قال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس من أوله إلى آخره أقف عند كل آية منه وأسأله عنها، ولهذا قال سفيان الثوري وإذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به، وكان ابن مسعود وابن عباس نقلوا عنه (1) من التفسير ما لا يحصيه إلا الله، والتقول بذلك عن الصحابة والتابعين ثابتة معروفة عند أهل العلم بها.

أسباب الاختلاف في التفسير المأثور: فإن قال قائل قد اختلفوا في تفسير القرآن اختلافًا كثيرًا ولو كان ذلك معلومًا عندهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يختلفوا فيقال الاختلاف الثابت عن الصحابة بل وعن أئمة التابعين في القرآن أكثره لا يخرج عن وجوه: أحدها: أن يعبر كل منهم عن معنى الاسم بعبارة غير عبارة صاحبه فالمسمى واحد وكل اسم يدل على معنى لا يدل عليه الاسم الأخر مع أن كلاهما حق بمنزلة تسمية الله تعالى بأسمائه الحسنى وتسمية الرسول صلى الله عليه وسلم بأسمائه وتسمية القرآن العزيز بأسمائه فقال تعالى:"قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى"فإذا قيل الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام فهي كلها أسماء لمسمى واحد سبحانه وتعالى وإن كل اسم يدل على نعت لله لا يدل عليه الاسم الآخر ومثال هذا من التفسير كلام العلماء في تفسير الصراط المستقيم، فهذا يقول هو الإسلام

(1) ينظر مرجع الضمير في قوله"عنه"فهذان الصحابيان قد أخذا عن النبي (ص) ولا ذكر له قبلة ولعل فيه حذنا يدل عليه كالتصلية بعد عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت