الصفحة 125 من 229

الإسلامية خير ما في الإنسانية. ووردت في القرآن الكريم آيات كثيرة تدعو إلى مكارم الأخلاق، وإلى الفضائل الاجتماعية، وإلى التعامل بالحق والعدل: كالبر بالوالدين، وإيتاء المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين، وإطعام البائس الفقير، والرفق بالضعفاء والمرضى والعفو، والصلح، والصبر، والصدق، والوفاء والصدقة، والتعاون على البر والتقوى، والانتشار في الأرض ابتغاء فضل الله. ووردت آيات كثيرة تنهى عن مساوئ الأخلاق والرذائل: كالجهل بالسوء من القول، وظن السوء، والكذب، والخيانة، والظلم، والبغي، والعدوان، والفحشاء، وأكل الأموال بالباطل، وأكل أموال اليتامى، وقهرهم، والتنظيف في الكيل والميزان، والتبذير. أما أحاديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وآثار الخلفاء والصحابة فكثيرة جدًّا، وهي جميعًا مستوحاة من المبادئ القرآنية، ومؤيدة إياها وشارحة لها . وظاهر من هذا الوصف الدقيق أن العمل شبكة محكمة النسج، لا يفلت منها شيء من خير الدنيا والآخرة. لكن بعض المشتغلين بعلوم الدين، وتهذيب السلوك العام قد يهبطون دون هذا المستوى في فهم الدين وعلاج المجتمعات به. نعم إن المعنيين بالتربية الدينية قد يسيئون إلى الإيمان. حين يتصورونه منديلًا يمسح فيه الخطاؤون عيوبهم، فهم يعثرون والإيمان يغفر، ويكسرون والإيمان يجبر. وكثير من أتباع الأديان السماوية ظنوا التمسك بأصل الدين كافيًا في النجاة مهما صنعوا. وقالوا ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم ) ص _145

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت