الصفحة 141 من 229

وقد رأيت كثيرين من المتصعلكين في الأندية الدينية، تنطوي نفوسهم على هذه الجهالة وتعوزهم مشاعر الرقة والتواضع. والحديث المذكور قمع لتداول هؤلاء. ومن بقايا النصرانية اليوم، قد تجد إنسانًا كسير القلب لأنه أخطأ، يذهب إلى راهب الكنيسة، ليقوم بمراسيم الاعتراف الشائعة عندهم. ولو غصت في أغوار هذا وذاك، لوجدت نفسية المخطئ أقرب إلى الكمال الإنساني، من نفسية الراهب الذي سيمنحه المغفرة، وهو مدل مختال. وإنني في تجاربي الكثيرة، ما أزال أشكو قسوة القلب، وخلال الفظاظة التي أجدهما في مسالك بعض المنسوبين إلى الدين. على عكس ما يلمحه المرء أحيانًا من تأدب وسماحة في سير بعض الذين لما يهتدوا بعد إلى ما في الدين من حق وخير وجمال. ويستحيل أن يكون الحديث المذكور مناقضًا لقول الله في كتابه: (إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم * أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون * أم لكم كتاب فيه تدرسون * إن لكم فيه لما تخيرون * أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون * سلهم أيهم بذلك زعيم) . ونحن نسأل الجهال العابثين بالنصوص: كيف جاز لهم أن يقطعوا صلة الإيمان بالعمل، والخطيئة بالعقاب لحجب غطت على عيونهم، فلم تر الصواب، ولم تفقه الكتاب؟ ص _1 ص 3

الخطيئة والمتاب ص _1 ص 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت