الصفحة 159 من 229

ولعل دقة الظروف الملابسة للمعاصي هي التي جعلت الناظم القديم يقول: ومن يمت ولم يتب من ذنبه فأمره مفوض لربه..!! يشير بذلك إلى قول الله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) . والآية تشير إلى أن الشرك لا يغفر. وهناك أمور مساوية للشرك؛ كجحود الألوهية، أو الاعتراف بها وجحود أوامرها، ورفض الانصياع لها. وما دون الشرك صنوف كثيرة قد تهبط إلى اللمم المغفور، وقد تفحش حتى تمحق الإيمان كما أسلفنا بيانه.. فلا تكون دون الشرك أبدًا. وفي الحد الفاحش من المعاصي يساق قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين) . (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) . وفي الحد الأدنى يقول تبارك وتعالى: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) . ص _182

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت