الصفحة 160 من 229

هل المعصية مرض؟ في أحيان كثيرة يتجه البحث العلمي إلى اعتبار عوج السلوك وارتكاب المحظورات ظواهر لأمراض نفسية كامنة! ويفسر وقع الجرائم على أنها أعراض تستوجب العلاج الحكيم، للاضطرابات النفسية والعصبية التي تختفي وراءها.. وعد العصيان مرضًا يجب التفكير في مداواته، قبل عده جريمة تستوجب القصاص من صاحبها، أمر يستحق النظر العميق على ضوء التعاليم التي جاء الإسلام بها!، وقد تسأل: هل المعصية مرض حقًّا؟ والجواب أن تعابير القرآن الكريم في غير موضع واحد تبيح لنا أن نقول: نعم؛ ففي سورة البقرة وصف النفاق بأنه مرض: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا) ومرض القلب هنا ليس سرعة نبض ولا بطء خفقان بداهة!! وفي كثير من الصور شاع هذا الوصف حتى لقد تكرر في سورة الأحزاب ثلاث مرات، ويدل اختلاف السياق على اختلاف المقصود به. ففي النصح لأمهات المؤمنين يقول الله ـ عز وجل ـ: (إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) . والمراد بالمرض هنا ما يتخلف في نفوس الناس من اضطراب الغريزة الجنسية اضطرابًا يجعلها تطمع في غير مطمع، ويشرد زمامها حيث يجب أن تقف وتستكين !! والله ـ عز وجل ـ يريد لنسوة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ منزلة تعلو على هواجس النفوس. ص _183

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت