الصفحة 173 من 229

المساخر قد تجددت بعد دروس، ونشرت من أكفانها بعد بلى، وأن أحزابًا قامت لتسوس إيطاليا الجديدة بذكريات حدثت من عشرين قرنًا، فماذا يكون حكمك على مثل هذه الأمة المسكينة؟ إنهم يريدون شغل الأجيال الحاضرة بأمر الخلافة الإسلامية، ومن كان أحق الناس بها منذ أربعة عشر قرنًا مضت؛ وحكم من لم يستصحب هذه القضية في حياته المعاصرة! إن المسلمين اليوم يفعلون هذا المنكر! إنهم يريدون بناء حاضرهم على عقائد تنتزع انتزاعًا من خلافات بالية. وقد ماتت عشرات من المذاهب المنتحلة بموت السياسات التي رحبت بها وأعاشتها في حضنها. وما زالت إلى يومنا هذا سياسة الحكم الفاسد تعمل عملها في العقيدة الفذة لتجعل من المسلمين الموحدين فرقًا تتنازع على ماذا؟ على الوهم! وإني أهيب بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يعودوا إلى كتاب الله وسنة رسوله ، وألا يسمحوا للمغرمين والطامعين أن يستغلوا تفاوت الأنظار في أمور يسيرة ليقطعوا ما أمر الله به أن يوصل. وفي ماضينا عبرة عظيمة، وفي حاضرنا عبر أعظم. (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) . ص _197

النبوات ص _198

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت