الصفحة 19 من 229

الشبهات التي يثيرها الجاحدون ، فقال:"أما القدرة الفاطرة فقد عينت جسامة الأجرام الموجودة في المجموعة الشمسية وكثافتها، وثبتت أقطار مداراتها، ونظمت حركاتها بقوانين بسيطة، ولكنها حكيمة، وعينت مدة دوران السيارات حول الشمس، والتوابع حول السيارات بأدق حساب، بحيث أن هذا النظام المستمر إلى ما شاء الله لا يعروه خلل". هذا النظام المستند إلى حساب يقصر عقل البشر عن إدراكه ، والذي يضمن استمرار المجموعة إزاء مالا يعد ولا يُحْصَى من المخاطر المحتملة، لا يمكن أن يحمل على المصادفات في نظر"لابلاس"إلا باحتمال واحد في أربعة تريوليونات. وما أدراك ما أربعة تريوليونات؟ إنه عدد من كلمتين، ولكن لا يمكن أن يحصيه المحصى إلا إذا لبث خمسين ألف عام، يعد الأرقام ليلًا ونهارًا على أن يعد في كل دقيقة 150 عددًا". وقال سبنسر:"اننا مضطرون إلى الاعتراف بأن الحادث مظاهر قدرة مطلقة متعالية عن الإدراك. وأن الأديان كانت أول من قبل هذه الحقيقة العلوية ولقنها. ولكنا نشرت أول الأمر ممزوجة بالأباطيل". وسبنسر هذا غير متدين. إن العقول السليمة تتلاقى على الحق، وكلما ازدادت علمًا كان تلاقيها على الحق أيسر وأقرب. ومن أجل هذا رأينا العلماء بعد ذلك الانتكاس المادي الذكي اعترى بعضهم في أواخر القرن التاسع عشر يرجعون إلى التلاقي على الحق، ويكادون يجمعون اليوم إجماعًا بلسان أكابرهم على أن هذه القوانين والنواميس التي نشأت على أساسها الحياة وتطورت، تنطوي على وحدة في القصد والإرادة، والعناية، والحكمة. يستحيل معها على العقل السليم المفكر أن يؤمن بأن هذه الحياة خلقت وتطورت ص _027"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت