بالمصادفة العمياء. فهذا اللورد"كلفن"العالم الإنجليزي الكبير يعلن هذا الإيمان على الناس، ويسخر من القائلين بالمصادفة في خلق هذه الحياة، ويعجب من إغضاء بعض العلماء عما في آثار الحكمة والنظام من حجة دامغة ، وبرهان قاطع على وجود الله ووحدانيته ؛ حيث يقول:"يتعذر على الإنسان أن يتصور بداية الحياة أو استمرارها دون أن تكون هناك قوة خالقة مسيطرة. وإني لأعتقد من صميم نفسي أن بعض العلماء في أبحاثهم الفلسفية عن الحيوان قد أغضوا إغضاء عظيمًا مفرطًا عما في نظام هذا الكون من حجة دامغة، فإن لدينا فيما حولنا براهين قوية قاطعة على وجود نظام هذا الكون من حجة دامغة. فإن لدينا فيما حولنا براهين قوية قاطعة على وجود نظام مدبر وخير. وهي براهين تدلنا بواسطة الطبيعة على ما فيها من أثر إرادة حرة، وتعلمنا أن جميع الأشياء (الحية) تعتمد على خالق واحد أحدي أبدي". وهذا " أينشتين العظيم يأتي من بعد"كلفن"ليقول: " إن جوهر الشعور الديني في صميمه هو أن نعلم بأن ذلك الذي لا سبيل لمعرفة كنه ذاته موجود حقًّا ، ويتجلى بأسمى آيات الحكمة وأبهي أنوار الجمال. وإنني لا أستطيع أن أتصور عالمًا حقًّا لا يدرك أن المبادئ الصحيحة لعالم الوجود مبنية على حكمة تجعلها مفهومة عند العقل. فالعلم بلا إيمان يمشي مشية الأعرج، والإيمان بلا علم يتلمس تلمس الأعمى". فهل تريد أحسن من هذا التلاقي بين عقول العظماء وبين القرآن الذي يقول لنا: (إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور) . ولبعض الناس مع إيمانهم بالألوهية أفكار خاطئة في تصورها ؟ كتب"كميل فلامريون"في كتاب ( الله في الطبيعة ) :"إذا انتقلنا من ساحة المحسوسات إلى الروحيات فإن الله يتجلى لنا كروح دائم موجود في حقيقة كل شيء . ليس هو سلطانًا يحكم من فوق السموات، بل نظام مستتر مهيمن على كافة الموجودات!. ليس مقيمًا في جنة مكتظة بالصلحاء والملائكة!! بل إن الفضاء