فهرس الكتاب
ويعرفون أن"تشرشل"خان عهودًا شخصية واجتماعية، بيد أنهم يتعامون عنها. فلندع هذا الفريق المعدود من زعماء العالم ولنرتفع. أجل لنرتفع كثيرًا، لنصل إلى مستوى أكرم وأطيب، ولنتكلم عن صنف آخر.. هم: الأنبياء لئن كانت العبقرية امتدادًا في موهبة واحدة، أو في جملة مواهب، إن النبوة امتداد في المواهب كلها، واكتمال عقلي وعاطفي وبدني، وعصمة من الدنايا ورسوخ في الفضائل، وعراقة في النبل والفضل: هم الرجال المصابيح الذين همم كأنهم من نجوم حية صنعوا أخلاقهم نورهم من أي ناحية أقبلت تنظر في أخلاقهم سطعوا فالذين يرشحون للنبوة يصطفون لها اصطفاء. قلوب نقية تربطها بالملأ الأعلى أواصر الطهر والصفاء. وعقول حصيفة ناضجة لا تنخدع عن حقائق الأشياء، ولا يصيبها ما أصاب كبار الفلاسفة من شرود وعماء . وأجسام مبرأة من العلل الخبيثة والأمراض المشوهة أو المنفرة. وصلة بالناس قوامها البر والخير. فليس يتصور في حق نبي لله ، أنه أخل بحق المروءة والتفضل، بله أن يرتكب ما يخدش الشرف، أو يقدح في العصمة! ثم إن الرسل أمناء على الوحي السماوي والهداية الإسلامية. فكلامهم حكمة، وحياتهم أسوة ؛ سريرتهم وعلانيتهم سواء."ليست لأحدهم صفحة مطوية وصفحة مكشوفة". ص _221